0 تصويتات
بواسطة (181ألف نقاط)

السؤال :  الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها ؟

اهلا بكم في موقع سين نيوز الذي يعمل بكل جدية وأهتمام بالغ من أجل توفير أفضل وأدق الحلول لكافة الاسئلة المطروحة لدينا

السؤال : الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها ؟

ونود عبر موقع سين نيوز وعبر أفضل معلمين ومعلمات في المملكة العربية السعودية ان نقدم لكم اجابة السؤال التالي :

و الجواب الصحيح يكون هو :

- الإيمانُ بضعٌ وسبعون شعبةً ، أعلاها قولُ لا إله إلا اللهُ ، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريقِ. الراوي: [أبو هريرة] | المحدث: ابن تيمية | المصدر: مجموع الفتاوى الصفحة أو الرقم: 7/9 خلاصة حكم المحدث: صحيح التخريج: أخرجه مسلم (35) باختلاف يسير.



الإِيمانُ بضْعٌ وسَبْعُونَ، أوْ بضْعٌ وسِتُّونَ، شُعْبَةً، فأفْضَلُها قَوْلُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَدْناها إماطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ، والْحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمانِ.

الإيمانُ قولٌ وعملٌ واعتقادٌ، وهو شُعَبٌ ودَرجاتٌ، والخِصالُ الحَميدةُ كلُّها تَنْدَرِجُ تَحْتَ الإيمانِ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الإيمانُ بِضْعٌ وسَبْعون- أو بِضْعٌ وسِتُّون شُعْبةً-"، أي: الإيمانُ الكاملُ دَرَجاتٌ، ويَشْتَمِلُ على أعمالٍ وأفعالٍ وأصنافٍ من الصَّالحاتِ يَصِلُ عددُها إلى بِضْعٍ وسبعين أو بِضْع وسِتِّين جُزءًا، والبِضْعُ: يَدُلُّ على العددِ مِن ثلاثةٍ إلى تِسْعةٍ، فمَن أَتى بعملٍ من الصَّالحاتِ فَقَدْ أَكْمَلَ جُزءًا من إيمانِهِ، "فأَفْضَلُها قولُ لا إلهَ إلا اللهُ"، أي: أَعْلى دَرَجاتِ الإيمانِ وأَفْضَلُها، بل وأَصْلُ الإيمانِ هو توحيدُ اللهِ عزَّ وجلَّ، والاعترافُ بكونِهِ الإلهَ الواحدَ المُدبِّرَ للكونِ المستحقَّ للعِبادة وحْدَه دون ما سِواه، والعملُ بِمُقْتَضى ذَلِك الإيمانِ.
"وأَدْناها إِماطَةُ الأَذَى عن الطَّريقِ"، أي: وأقلُّ أعمالِ الإيمانِ هو تَنْحيةُ الأَذَى وإبعادُهُ عَن طَريقِ النَّاسِ.
"والحَياءُ شُعْبَةٌ مِن الإيمانِ"، أي: والحياءُ دَرَجةٌ وعَمَلٌ من الإيمانِ، وخَصَّهُ بالذِّكْرِ هنا؛ لكَوْنِهِ أَمْرًا خُلُقيًّا ربَّما يُذهَل العَقْلُ عَن كَوْنِهِ مِن الإيمانِ؛ فدَلَّ على أنَّ الأخلاقَ الحَسنةَ أيضًا مِن أعمالِ الإيمانِ ودَرَجاتِهِ، فجَمَعَ هذا الحديثُ بَيْن الاعْتِقادِ والعَمَلِ والأخْلاقِ، وأنَّها كلَّها مُكمِّلاتٌ للإيمانِ، وإنْ كان الحديثُ أَجْمَلَ هنا شُعَبَ الإيمانِ فإنَّها مُوضَّحةٌ ومُفصَّلةٌ في السُّنَّةِ النَّبويَّةِ، وحَصْرُ العَددِ لا يَعْني الاقْتِصارَ على البِضْعِ والسِّتِّين أو البِضْعِ والسَّبْعين، ولكنَّهُ يَدلُّ على كَثْرةِ أَعمالِ الإيمانِ.( ).

قوله ﷺ: الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة مضى الكلام على هذا الحديث في باب "كثرة طرق الخير"، وقوله ﷺ: بضع وسبعون أو بضع وستون هذا شك من الراوي، وإلا فإن النبي ﷺ ذكر أحد الأمرين، ومعنى البضع: كثير من أهل العلم يقولون: ما بين الثلاثة إلى العشرة، وبعضهم يقول: ما بين الاثنين إلى العشرة، وبعضهم يقول: ما بين الاثني عشر إلى العشرين، وبعضهم يقول غير ذلك، وهنا: بضع وستون معنى ذلك أنه ما بين الثلاثة إلى العشرة، يعني ما بين ذلك من ثلاثة إلى تسعة، أو بضع وسبعون شعبة، والبضع هو الجزء من الشيء.

وقوله ﷺ: فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، شعب الإيمان -أعمال الإيمان- تتفاضل وتتفاوت؛ ولهذا فإن الله -تبارك وتعالى- يقول: وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحبَّ إليّ مما افترضته عليه، فالفرائض أفضل من النوافل، كما أن الفرائض تتفاوت، وكذلك أيضاً النوافل تتفاوت، فالأعمال الصالحة منها ما هو عظيم جليل كبير كأركان الإسلام، والجهاد في سبيل الله.

ومنها ما هو دون ذلك كإماطة الأذى عن الطريق، والنبي ﷺ يقول: لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق[2]، فهذا من المعروف، ويقول: اتقوا النار ولو بشق تمرة[3]، فهذا للتقليل، فالتصدق بشق التمرة ليس كمن بذل مهجته في سبيل الله ، وهكذا أيضاً من قام الليل وصام النهار ليس كمن صلى ركعة أو ركعتين، أوتر بركعة، مع أن ذلك من العمل الصالح، ويُذكر عن عائشة -ا- أنها تصدقت بعنبة، وقالت: "كم فيها من مثقال ذرة، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۝ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة:7-8]"[4]، فالميزان بمثاقيل الذر، والعمل الصالح اليسير في نظر الناس قد يكون سببًا لبلوغ الإنسان أعلى الدرجات، أو دخول الجنة، المرأة التي أعطتها عائشة ثلاث تمرات ومعها بنتان، فأعطت واحدة تمرة والأخرى تمرة، ولما أرادت أن تأكل الثالثة طلبت ابنتاها هذه التمرة، فشقتها نصفين وأعطتهما، وأخبرها النبي ﷺ أنها دخلت الجنة بهذا[5]، فالمقصود أن شعب الإيمان تتفاوت.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (181ألف نقاط)

الجواب الصحيح يكون هو :

- الإيمانُ بضعٌ وسبعون شعبةً ، أعلاها قولُ لا إله إلا اللهُ ، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريقِ. الراوي: [أبو هريرة] | المحدث: ابن تيمية | المصدر: مجموع الفتاوى الصفحة أو الرقم: 7/9 خلاصة حكم المحدث: صحيح التخريج: أخرجه مسلم (35) باختلاف يسير.



الإِيمانُ بضْعٌ وسَبْعُونَ، أوْ بضْعٌ وسِتُّونَ، شُعْبَةً، فأفْضَلُها قَوْلُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَدْناها إماطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ، والْحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمانِ.

الإيمانُ قولٌ وعملٌ واعتقادٌ، وهو شُعَبٌ ودَرجاتٌ، والخِصالُ الحَميدةُ كلُّها تَنْدَرِجُ تَحْتَ الإيمانِ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الإيمانُ بِضْعٌ وسَبْعون- أو بِضْعٌ وسِتُّون شُعْبةً-"، أي: الإيمانُ الكاملُ دَرَجاتٌ، ويَشْتَمِلُ على أعمالٍ وأفعالٍ وأصنافٍ من الصَّالحاتِ يَصِلُ عددُها إلى بِضْعٍ وسبعين أو بِضْع وسِتِّين جُزءًا، والبِضْعُ: يَدُلُّ على العددِ مِن ثلاثةٍ إلى تِسْعةٍ، فمَن أَتى بعملٍ من الصَّالحاتِ فَقَدْ أَكْمَلَ جُزءًا من إيمانِهِ، "فأَفْضَلُها قولُ لا إلهَ إلا اللهُ"، أي: أَعْلى دَرَجاتِ الإيمانِ وأَفْضَلُها، بل وأَصْلُ الإيمانِ هو توحيدُ اللهِ عزَّ وجلَّ، والاعترافُ بكونِهِ الإلهَ الواحدَ المُدبِّرَ للكونِ المستحقَّ للعِبادة وحْدَه دون ما سِواه، والعملُ بِمُقْتَضى ذَلِك الإيمانِ.
"وأَدْناها إِماطَةُ الأَذَى عن الطَّريقِ"، أي: وأقلُّ أعمالِ الإيمانِ هو تَنْحيةُ الأَذَى وإبعادُهُ عَن طَريقِ النَّاسِ.
"والحَياءُ شُعْبَةٌ مِن الإيمانِ"، أي: والحياءُ دَرَجةٌ وعَمَلٌ من الإيمانِ، وخَصَّهُ بالذِّكْرِ هنا؛ لكَوْنِهِ أَمْرًا خُلُقيًّا ربَّما يُذهَل العَقْلُ عَن كَوْنِهِ مِن الإيمانِ؛ فدَلَّ على أنَّ الأخلاقَ الحَسنةَ أيضًا مِن أعمالِ الإيمانِ ودَرَجاتِهِ، فجَمَعَ هذا الحديثُ بَيْن الاعْتِقادِ والعَمَلِ والأخْلاقِ، وأنَّها كلَّها مُكمِّلاتٌ للإيمانِ، وإنْ كان الحديثُ أَجْمَلَ هنا شُعَبَ الإيمانِ فإنَّها مُوضَّحةٌ ومُفصَّلةٌ في السُّنَّةِ النَّبويَّةِ، وحَصْرُ العَددِ لا يَعْني الاقْتِصارَ على البِضْعِ والسِّتِّين أو البِضْعِ والسَّبْعين، ولكنَّهُ يَدلُّ على كَثْرةِ أَعمالِ الإيمانِ.( ).

قوله ﷺ: الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة مضى الكلام على هذا الحديث في باب "كثرة طرق الخير"، وقوله ﷺ: بضع وسبعون أو بضع وستون هذا شك من الراوي، وإلا فإن النبي ﷺ ذكر أحد الأمرين، ومعنى البضع: كثير من أهل العلم يقولون: ما بين الثلاثة إلى العشرة، وبعضهم يقول: ما بين الاثنين إلى العشرة، وبعضهم يقول: ما بين الاثني عشر إلى العشرين، وبعضهم يقول غير ذلك، وهنا: بضع وستون معنى ذلك أنه ما بين الثلاثة إلى العشرة، يعني ما بين ذلك من ثلاثة إلى تسعة، أو بضع وسبعون شعبة، والبضع هو الجزء من الشيء.

وقوله ﷺ: فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، شعب الإيمان -أعمال الإيمان- تتفاضل وتتفاوت؛ ولهذا فإن الله -تبارك وتعالى- يقول: وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحبَّ إليّ مما افترضته عليه، فالفرائض أفضل من النوافل، كما أن الفرائض تتفاوت، وكذلك أيضاً النوافل تتفاوت، فالأعمال الصالحة منها ما هو عظيم جليل كبير كأركان الإسلام، والجهاد في سبيل الله.

ومنها ما هو دون ذلك كإماطة الأذى عن الطريق، والنبي ﷺ يقول: لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق[2]، فهذا من المعروف، ويقول: اتقوا النار ولو بشق تمرة[3]، فهذا للتقليل، فالتصدق بشق التمرة ليس كمن بذل مهجته في سبيل الله ، وهكذا أيضاً من قام الليل وصام النهار ليس كمن صلى ركعة أو ركعتين، أوتر بركعة، مع أن ذلك من العمل الصالح، ويُذكر عن عائشة -ا- أنها تصدقت بعنبة، وقالت: "كم فيها من مثقال ذرة، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۝ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة:7-8]"[4]، فالميزان بمثاقيل الذر، والعمل الصالح اليسير في نظر الناس قد يكون سببًا لبلوغ الإنسان أعلى الدرجات، أو دخول الجنة، المرأة التي أعطتها عائشة ثلاث تمرات ومعها بنتان، فأعطت واحدة تمرة والأخرى تمرة، ولما أرادت أن تأكل الثالثة طلبت ابنتاها هذه التمرة، فشقتها نصفين وأعطتهما، وأخبرها النبي ﷺ أنها دخلت الجنة بهذا[5]، فالمقصود أن شعب الإيمان تتفاوت.

مرحبًا بك إلى سين نيوز | سؤال وجواب أسئلة عامة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...