0 تصويتات
بواسطة (181ألف نقاط)

سؤال : اركان المساهمة الجنائية؟

اهلا بكم في موقع سين نيوز الذي يعمل بكل جدية وأهتمام بالغ من أجل توفير أفضل وأدق الحلول لكافة الاسئلة المطروحة لدينا

السؤال :  اركان المساهمة الجنائية ؟

ونود عبر موقع سين نيوز وعبر أفضل معلمين ومعلمات في المملكة العربية السعودية ان نقدم لكم اجابة السؤال التالي :

و الجواب الصحيح يكون هو :

أركان المساهمة يمكن إجمالها في تعدد الجناة ووحدة الجريمة المرتكبة.

1- تعدد الجناة.

تقتضي المساهمة الجزائية، بحكم طبيعتها كصورة من صور الجريمة الجماعة التقليدية، أن ترتكب الجريمة من طرف أكثر من شخص واحد(1)، إذ لو ارتكبت من قبل مجرم واحد فلا يمكن الحديث عن المساهمة الجزائية. والمقصود بتعدد الجناة في المساهمة الجزائية هو التعدد الاحتمالي وليس التعدد الضروري اللازم لقيام الجريمة ذاتها، ففي الحالة الأولى تتضافر جهود عدة إرادات إجرامية لتحقيق جريمة ذات فاعل واحد، بينما في الحالة الثانية يعد التعدد ركن من أركان الجريمة بدونه لا تقوم هذه الجريمة(2)، ومثال ذلك جريمة الزنا وجريمة الرشوة. وعليه فإن المساهمة الجزائية تنشأ متى وقعت الجريمة من أشخاص عديدين، لكل واحد منهم دور معين يساهم به في تنفيذها، فتصبح بذلك الجريمة نتاج تعاون بين أشخاص  متعددين، لكل منهم دوره المادي وأرادته الإجرامية نحو تحقيقها(3)

2- وحدة الجريمة.

تتطلب المساهمة الجزائية، فضلا عن تعدد الجناة، أن تشكل الأفعال المرتكبة من قبل الإرادات الإجرامية المتضافرة السلوك الإجرامي محل الجريمة، يترتب عن ذلك أنه لو تعددت  الجرائم وتعدد الجناة نكون بصدد جرائم مستقلة وليس في إطار المساهمة الجزائية(4) تفترض المساهمة الجزائية بخصوص وحدة الجريمة، أن تكون كذلك في شقيها المادي والمعنوي، كما يلي:

1 - الوحدة المادية للجريمة.

يقصد بالوحدة المادية للجريمة احتفاظ ركنها المادي بوحدته، ولا يتحقق ذلك إلا بوحدة النتيجة الجرمية وارتباطها بكل فعل قد ارتكب من المساهمين في سبيل تحقيقها، استنادا إلى  صلة السببية(5) ولا تعني الوحدة المادية للجريمة أن يرتكب المساهمون في الجريمة فعلا واحدا، بل في الغالب، يرتكب كل مساهم فعلا مكملا لفعل المساهم الآخر في سبيل تحقيق نفس النتيجة الإجرامية( 6)، بحيث يتوزع السلوك الإجرامي المكون للجريمة بين عدة جناة بأفعال متعددة تصب في نتيجة جرمية واحدة، فمثلا في جريمة الضرب والجرح العمدي، قد يشارك شخصا بتوفير وسيلة ارتكاب هذه الجريمة، ويساعد آخر في حراسة الأمكنة بينما يقوم آخر بإحكام السيطرة على الضحية، ليتولى الرابع مباشرة أعمال الضرب والجرح، فلا محالة أن هذه الأفعال وٕان تعددت إلا أنها أفضت إلى نتيجة واحدة وهي إلحاق الأذى بالضحية. زيادة على ذلك، يشترط لقيام وحدة الركن المادي للجريمة أن تكون النتيجة الإجرامية  الواحدة التي حدثت مرتبطة بكل فعل من أفعال المساهمين في الجريمة بعلاقة السببية(7) بحيث يترتب على ذلك أثر بالغ الأهمية مفاده عدم قيام المساهمة الجزائية، إذا ثبت أن  النتيجة الإجرامية كانت لتقع حتى ولو لم يقم المساهم من ناحيته بأي فعل من الأفعال(8) والجدير بالذكر أن الأفعال المساهمة في تحقيق النتيجة الإجرامية الواحدة، قد تحدث قبل الفعل الأصلي أو أثناءه أو بعده(9) مع اشتراط أن يكون الفعل الأصلي ذو طبيعة جنائية  أو جنحة بالنسبة للاشتراك لأن المشاركة في المخالفات لا يعتد بها(10)

2 - الوحدة المعنوية للجريمة.

يقصد بالوحدة المعنوية للجريمة احتفاظ ركنها المعنوي بوحدته، بمعنى توافر رابطة ذهنية بين المساهمين في الجريمة(11) تتحقق بها وحدة الركن المعنوي للجريمة المرتكبة(12) في إطار المساهمة الجزائية. تقوم ماهية الرابطة الذهنية أو النفسية بين المساهمين، من خلال علم كل واحد من الجناة بوقائع المشروع الإجرامي واتجاه إرادته إلى تحقيقه، دون اشتراط أن يعلم كل واحد منهم بأفعال غيره على وجه تفصيلي( 13)، فالرابطة الذهنية أو النفسية بين المساهمين لا تقتضي ولا تشترط أن يكون ثمة اتفاق سابق بينهم على ارتكاب الجريمة، بل يكفي أن يتوافر  لديهم مجرد تفاهم أو توافق على ارتكاب الجريمة(14) وعليه، إذا انتفت الرابطة الذهنية بين المساهمين، بأن ارتكب كل واحد منهم النشاط الإجرامي المكون للجريمة بصورة مستقلة عن الآخر فقدت الجريمة وحدتها المعنوية، ولا مجال للحديث عن المساهمة الجزائية حتى ولو ثبت أن نشاط أحد مرتكبي الجريمة سهل نشاط غيره من الجناة في نفس الجريمة، لأن في هذه الحالة الأخيرة تتوافر فقط الوحدة المادية للجريمة، وهي غير كافية لتكوين وحدة الجريمة.  

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (181ألف نقاط)

ونود عبر موقع سين نيوز وعبر أفضل معلمين ومعلمات في المملكة العربية السعودية ان نقدم لكم اجابة السؤال التالي :

و الجواب الصحيح يكون هو :

أركان المساهمة يمكن إجمالها في تعدد الجناة ووحدة الجريمة المرتكبة.

1- تعدد الجناة.

تقتضي المساهمة الجزائية، بحكم طبيعتها كصورة من صور الجريمة الجماعة التقليدية، أن ترتكب الجريمة من طرف أكثر من شخص واحد(1)، إذ لو ارتكبت من قبل مجرم واحد فلا يمكن الحديث عن المساهمة الجزائية. والمقصود بتعدد الجناة في المساهمة الجزائية هو التعدد الاحتمالي وليس التعدد الضروري اللازم لقيام الجريمة ذاتها، ففي الحالة الأولى تتضافر جهود عدة إرادات إجرامية لتحقيق جريمة ذات فاعل واحد، بينما في الحالة الثانية يعد التعدد ركن من أركان الجريمة بدونه لا تقوم هذه الجريمة(2)، ومثال ذلك جريمة الزنا وجريمة الرشوة. وعليه فإن المساهمة الجزائية تنشأ متى وقعت الجريمة من أشخاص عديدين، لكل واحد منهم دور معين يساهم به في تنفيذها، فتصبح بذلك الجريمة نتاج تعاون بين أشخاص  متعددين، لكل منهم دوره المادي وأرادته الإجرامية نحو تحقيقها(3)

2- وحدة الجريمة.

تتطلب المساهمة الجزائية، فضلا عن تعدد الجناة، أن تشكل الأفعال المرتكبة من قبل الإرادات الإجرامية المتضافرة السلوك الإجرامي محل الجريمة، يترتب عن ذلك أنه لو تعددت  الجرائم وتعدد الجناة نكون بصدد جرائم مستقلة وليس في إطار المساهمة الجزائية(4) تفترض المساهمة الجزائية بخصوص وحدة الجريمة، أن تكون كذلك في شقيها المادي والمعنوي، كما يلي:

1 - الوحدة المادية للجريمة.

يقصد بالوحدة المادية للجريمة احتفاظ ركنها المادي بوحدته، ولا يتحقق ذلك إلا بوحدة النتيجة الجرمية وارتباطها بكل فعل قد ارتكب من المساهمين في سبيل تحقيقها، استنادا إلى  صلة السببية(5) ولا تعني الوحدة المادية للجريمة أن يرتكب المساهمون في الجريمة فعلا واحدا، بل في الغالب، يرتكب كل مساهم فعلا مكملا لفعل المساهم الآخر في سبيل تحقيق نفس النتيجة الإجرامية( 6)، بحيث يتوزع السلوك الإجرامي المكون للجريمة بين عدة جناة بأفعال متعددة تصب في نتيجة جرمية واحدة، فمثلا في جريمة الضرب والجرح العمدي، قد يشارك شخصا بتوفير وسيلة ارتكاب هذه الجريمة، ويساعد آخر في حراسة الأمكنة بينما يقوم آخر بإحكام السيطرة على الضحية، ليتولى الرابع مباشرة أعمال الضرب والجرح، فلا محالة أن هذه الأفعال وٕان تعددت إلا أنها أفضت إلى نتيجة واحدة وهي إلحاق الأذى بالضحية. زيادة على ذلك، يشترط لقيام وحدة الركن المادي للجريمة أن تكون النتيجة الإجرامية  الواحدة التي حدثت مرتبطة بكل فعل من أفعال المساهمين في الجريمة بعلاقة السببية(7) بحيث يترتب على ذلك أثر بالغ الأهمية مفاده عدم قيام المساهمة الجزائية، إذا ثبت أن  النتيجة الإجرامية كانت لتقع حتى ولو لم يقم المساهم من ناحيته بأي فعل من الأفعال(8) والجدير بالذكر أن الأفعال المساهمة في تحقيق النتيجة الإجرامية الواحدة، قد تحدث قبل الفعل الأصلي أو أثناءه أو بعده(9) مع اشتراط أن يكون الفعل الأصلي ذو طبيعة جنائية  أو جنحة بالنسبة للاشتراك لأن المشاركة في المخالفات لا يعتد بها(10)

2 - الوحدة المعنوية للجريمة.

يقصد بالوحدة المعنوية للجريمة احتفاظ ركنها المعنوي بوحدته، بمعنى توافر رابطة ذهنية بين المساهمين في الجريمة(11) تتحقق بها وحدة الركن المعنوي للجريمة المرتكبة(12) في إطار المساهمة الجزائية. تقوم ماهية الرابطة الذهنية أو النفسية بين المساهمين، من خلال علم كل واحد من الجناة بوقائع المشروع الإجرامي واتجاه إرادته إلى تحقيقه، دون اشتراط أن يعلم كل واحد منهم بأفعال غيره على وجه تفصيلي( 13)، فالرابطة الذهنية أو النفسية بين المساهمين لا تقتضي ولا تشترط أن يكون ثمة اتفاق سابق بينهم على ارتكاب الجريمة، بل يكفي أن يتوافر  لديهم مجرد تفاهم أو توافق على ارتكاب الجريمة(14) وعليه، إذا انتفت الرابطة الذهنية بين المساهمين، بأن ارتكب كل واحد منهم النشاط الإجرامي المكون للجريمة بصورة مستقلة عن الآخر فقدت الجريمة وحدتها المعنوية، ولا مجال للحديث عن المساهمة الجزائية حتى ولو ثبت أن نشاط أحد مرتكبي الجريمة سهل نشاط غيره من الجناة في نفس الجريمة، لأن في هذه الحالة الأخيرة تتوافر فقط الوحدة المادية للجريمة، وهي غير كافية لتكوين وحدة الجريمة.

مرحبًا بك إلى سين نيوز | سؤال وجواب أسئلة عامة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...