0 تصويتات
بواسطة (181ألف نقاط)

سؤال : حكم الفأل؟

اهلا بكم في موقع سين نيوز الذي يعمل بكل جدية وأهتمام بالغ من أجل توفير أفضل وأدق الحلول لكافة الاسئلة المطروحة لدينا

السؤال: حكم الفأل؟

ونود عبر موقع سين نيوز وعبر أفضل معلمين ومعلمات في المملكة العربية السعودية ان نقدم لكم اجابة السؤال التالي :

و الجواب الصحيح يكون هو :

إن مما يحمي به العبد نفسه من التطير أن يستشعر أنه عادة جاهلية ذميمة، وقد حكم الشرع عليه بأنه شرك، فقد كان الجاهليون يتطيرون بالسوانح والبوارح، فينفرون الظباء والطيور، فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا في سفرهم وحوائجهم، وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وتشاءموا بها. فكانت تصدهم عن كثير من مصالحهم. فنفى الشرع ذلك ونهى عنه وأبطله، وأخبر أنه من الشرك، وأمر من عرض له ذلك أن يتوكل

على الله ويقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك.

فقد وروى مسلم في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى، ولا طيرة، ولا صفر.

وفي مسند أحمد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك، قالوا: يا رسول الله ما كفارة ذلك؟ قال: أن يقول أحدهم: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك.

 

 وفي مسند البزار: من ردته الطيرة عن شيء فقد قارف الشرك. صححه الألباني في السلسلة.

 وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الطيرة شرك، الطيرة شرك.. ثلاثا وما منا إلا..  ولكن الله يذهبه بالتوكل. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

 وأما التفاؤل فليس مذموما ولعل منه ما ذكر السائل في السؤال، ويدل لعدم ذمه ما في الحديث عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل الحسن، ويكره الطيرة. رواه ابن ماجه.

 

قال ابن بطال في شرح البخاري: كان النبي عليه السلام يستحب الاسم الحسن والفأل الصالح، وقد جعل الله في فطرة الناس محبة الكلمة الطيبة والفأل الصالح والأنس به، كما جعل فيهم الارتياح للبشرى والمنظر الأنيق، وقد يمر الرجل بالماء الصافي فيعجبه وهو لا يشربه، وبالروضة المنثورة فتسره وهي لا تنفعه...ونقل عن الخطابي انه قال:

الفرق بين الفأل والطيرة أن الفأل إنما هو من طريق حسن الظن بالله تعالى، والطيرة وإنما هي من طريق الاتكال على شيء سواه.

وقال الأصمعي: سألت ابن عون عن الفأل فقال: هو أن تكون مريضا فتسمع يا سالم، أو تكون باغيا فتسمع يا واجد. قال المؤلف: وكان النبي يسأل عن اسم الخيل والأرض والإنسان فإن كان حسنا سر بذلك واستبشر به وإن كان سيئا ساء ذلك. اهـ

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح:...وإنما كان صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل؛ لأن التشاؤم سوء ظن بالله تعالى بغير سبب محقق، والتفاؤل حسن ظن به، والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله على كل حال....اهـ.

ومن هنا تعلم أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء سهيل: قد سهل لكم من أمركم هو من الفأل وليس من الطيرة.

 

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (181ألف نقاط)

ونود عبر موقع سين نيوز وعبر أفضل معلمين ومعلمات في المملكة العربية السعودية ان نقدم لكم اجابة السؤال التالي :

و الجواب الصحيح يكون هو :

إن مما يحمي به العبد نفسه من التطير أن يستشعر أنه عادة جاهلية ذميمة، وقد حكم الشرع عليه بأنه شرك، فقد كان الجاهليون يتطيرون بالسوانح والبوارح، فينفرون الظباء والطيور، فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا في سفرهم وحوائجهم، وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وتشاءموا بها. فكانت تصدهم عن كثير من مصالحهم. فنفى الشرع ذلك ونهى عنه وأبطله، وأخبر أنه من الشرك، وأمر من عرض له ذلك أن يتوكل

على الله ويقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك.

فقد وروى مسلم في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى، ولا طيرة، ولا صفر.

وفي مسند أحمد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك، قالوا: يا رسول الله ما كفارة ذلك؟ قال: أن يقول أحدهم: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك.

 

 وفي مسند البزار: من ردته الطيرة عن شيء فقد قارف الشرك. صححه الألباني في السلسلة.

 وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الطيرة شرك، الطيرة شرك.. ثلاثا وما منا إلا..  ولكن الله يذهبه بالتوكل. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

 وأما التفاؤل فليس مذموما ولعل منه ما ذكر السائل في السؤال، ويدل لعدم ذمه ما في الحديث عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل الحسن، ويكره الطيرة. رواه ابن ماجه.

 

قال ابن بطال في شرح البخاري: كان النبي عليه السلام يستحب الاسم الحسن والفأل الصالح، وقد جعل الله في فطرة الناس محبة الكلمة الطيبة والفأل الصالح والأنس به، كما جعل فيهم الارتياح للبشرى والمنظر الأنيق، وقد يمر الرجل بالماء الصافي فيعجبه وهو لا يشربه، وبالروضة المنثورة فتسره وهي لا تنفعه...ونقل عن الخطابي انه قال:

الفرق بين الفأل والطيرة أن الفأل إنما هو من طريق حسن الظن بالله تعالى، والطيرة وإنما هي من طريق الاتكال على شيء سواه.

وقال الأصمعي: سألت ابن عون عن الفأل فقال: هو أن تكون مريضا فتسمع يا سالم، أو تكون باغيا فتسمع يا واجد. قال المؤلف: وكان النبي يسأل عن اسم الخيل والأرض والإنسان فإن كان حسنا سر بذلك واستبشر به وإن كان سيئا ساء ذلك. اهـ

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح:...وإنما كان صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل؛ لأن التشاؤم سوء ظن بالله تعالى بغير سبب محقق، والتفاؤل حسن ظن به، والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله على كل حال....اهـ.

ومن هنا تعلم أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء سهيل: قد سهل لكم من أمركم هو من الفأل وليس من الطيرة.

مرحبًا بك إلى سين نيوز | سؤال وجواب أسئلة عامة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...